واشنطن تدين الهجمات على منشآت نفطية ليبية إسبانيا تفوز على إيران بهدف ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يمنع فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم كوشنر وبن سلمان يبحثان التوصل لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين السعودية ومصر خارج المونديال رسميا البنتاغون لـ'الحرة': لم نتلق تقارير موثوقة عن حصول تعذيب باليمن إندونيسيا.. البحث عن عشرات المفقودين في عبارة غارقة الأمم المتحدة: تحسن طفيف بصحة أطفال كوريا الشمالية ولكن.. الداخلية العراقية: هذه تفاصيل الاشتباك مع الحشد في بغداد هذا 'أطول حصار متواصل على مدينة في التاريخ الحديث'

الهوية الوطنية ....... والواجب الوطني والأخلاقي

بواسطة
عدد المشاهدات : 2326
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الهوية الوطنية ....... والواجب الوطني والأخلاقي

المرجع الديني اية الله الشيخ نصير كاشف الغطاء

النجف الان : خاص

 بسم الله الرحمن الرحيم .......والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الخيرين المنتجبين قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104 )إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا صدق الله العلي العظيم يمر العراق شعبا ووطنا بمرحلة حرجة من تاريخه المرير حيث تتكالب عليه الهجمات من كل حدب وصوب ويسعى جميع شذاذ الخلق ممن اعتادوا العيش على آلام الشعوب ونزفهم في هذه الأيام إلى حصاد ما زرعه أسلافهم من مؤامرات وخيانات بعد أن رسخوا مفاهيم خاطئة وثقافات مريضة حتى بات كل عراقي ينظر إلى أخيه بعين الشك والريبة والخيانة ويظهر هذا جليا من موقف القوى العرقية والقومية من الهوية الوطنية بعد أن ترسخ في عقولهم وقلوبهم هاجس المظلوميه والاضطهاد من أخيه العراقي من الملل الأخرى أو من القوميات الشقيقة لذا وجب علينا أن نتعامل مع بعضنا البعض بحسن الظن وبقلب واسع وكبير ليحتوي بعضنا البعض وليخطو كل منا نحو الآخر بخطوات إيجابية بحسن نية وبحب بعيدا عن خطط السياسيين الفاسدين الطفيليين ولكي نخطوا هذه الخطوات وبإيمان وقناعة لا بد لنا من قراءة واقعية لتاريخ بلدنا وشعبنا وما مر عليه من مخططات ترمي لتجهيل وتفقير شعبنا وزرع الفرقة والتشتت وسوء الظن لكي يكون بمتناول يده الآثمة وكل ذلك لا يتيسر لهم إلا بضياع وتضييع الهوية الوطنية للعراقيين وإيجاد هويات طارئة لا أساس لها من الواقع الفكري والسياسي والتاريخي وهنا لكي نعالج مرض ضياع الهوية الوطنية وإعادة الحياة لها لا بد من دراسة مستفيضة لما أوجده المستعمر بواسطة الحكومات الفاسدة التي زرعها في عراقنا عبر العقود والحقب المنصرمة ليتسنى لنا معالجتها وإعادة العافية للهوية الوطنية العراقية الأصيلة الموحدة والتي هي العلاج الناجع الوحيد الذي يعيد لعراقنا عافيته ... ففي العراق الذي يتميز بالتنوع الشديد في قاعدة التعبئة التنظميه والرؤية الفكرية والمناهج السياسية. وبتحليل مختلف مواقف الحركات القومية غير العربيه في العراق يشير إلى أن برامجها في الإطار العام ما زالت دون المستوى الذي يفترضه منطق الهوية الوطنية, إلا أن التباين يختلف من مجموعة لأخرى, وهو تباين يرتبط أساسا بعاملان هما:

 ـ 1 النابض الداخلي أو الذاتي لوجودها القومي في العراق .

 2 ـ مستوى اندماجها الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي .

فبداية نجد النابض الذاتي للوجود القومي الآشوري مرتبط من حيث أبعاده القومية والعملية بالعراق أو بوادي الرافدين , أي بالوحدة العراقية السورية وامتدادها الجغرافي لأرض الرافدين, بالمعنى التاريخي والثقافي, وهى رؤية تتعمق سياسيا من خلال الإدراك المتزايد لمعنى وقيمه البعد الثقافي الحضاري في الفكرة القومية, وهو الأمر الذي يزيد من تحسن البعد المصيري المشترك مع العرب بوصفهم القومية الأقرب من حيث العرق والتاريخ والثقافة. وكذا بالنسبة للتركمان فان النابض الذاتي يسير ضمن مسار الرؤية الوطنية العراقية , وبالتالي فان البعد القومي يسير صوب الرؤية الثقافية , وهو السبب الذي يجعلهم اقرب من الناحية العملية إلي الآشوريون , وبالتالي إلى العرب. ويعود ذلك لانتهاج الحكومات العراقية سياسة التعريب الوجداني والنوعي التي تقوم علي أساس الاندماج الاجتماعي "التزاوج" والسكاني "الهجرة المتبادلة في مناطق العراق المختلفة. في حين يختلف الأمر ولكن المشكلة الحقيقية بالنسبة للأكراد إن نابض وجودهم القومي يتوقف على البعد الكردستاني فقد سعت الأحزاب الكردية "الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني " للهيمنة على الولاء السياسي لأغلبية الأكراد ضمن الجغرافية السكانية للأكراد , فكلا الحزبين يعتمد تنظيميا وسياسيا علي تعبئة جماعات مصالح أثنية كرديه بالأساس , وتتبني سياسات اقتصاديه ورؤى إيديولوجيه مقاربة. اهم الركائز المتفق عليها هو تحقيق استقلالا للمنطقة الكردية عن بغداد وهذا ما حدث فعليا في التسعينات من القرن المنصرم , ولكن بعد الاحتلال ارتفع سقف مطالبهم حيث أصبح يطالبون بإقليم مستقل بذاته. بيد أن هذا المطلب قد لقي إقبال من بعض القوي السياسية العلمانية والدينية إلا انه أمرا مرفوضا بالنسبة للقوميات " القومية العربية " والأقليات القومية كالتركمان. إن هذا التباين بين الأحزاب القومية الاساسيه غير العربية في العراق ينبع من مد مستوى الاندفاع الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي, لكل منها في البنية التاريخية والوطنية للعراق المعاصر, وهى ظاهرة تاريخية في جوهرها وسياسية في حالتها المعاصرة وقوميه من حيث إدراكها . فان الآشوريون والتركمان أهم أحد أجزاء تاريخ العراق إذ يرتبط تاريخهم به ارتباطا وثيقا. من هذا المنطلق يكمن القول بان مشاكل القومية التركمانية والآشورية في العراق هي مشاكل ثقافية و سياسية, أما المشكلة الكردية هي مشكله قوميه .

ولكن هذا لا يعنى بالضروره أن الآشوريون والتركمان لا يمثلان خطرا على الهويه الوطنية, الأمر الذي يدفعنا إلي التساؤل

كيف يمكن معالجة هذه القضية للحفاظ علي الهوية الوطنية ؟؟ وللاجابه على هذا التساؤل لابد من تحديد الأعراض التي تعانى منها تلك القوميات " التركمانية والآشورية"

1ـ ضعف الدولة العراقية في تحقيق الأمن اللازم لتحقيق الاستقرار و محاسبه المقصرين ومما يترتب على ذلك من حاله فوضي وتأثرت اجتماعيه ونفسيه.

تهميش دور القوميات من الحياة السياسية, وهذا كان واضحاً عندما تم تطبيق نظام المحاصصة الطائفية القومية.والاعتماد على الأحزاب الكبرى, مما يترتب على ذلك من الخوف من عودة وترسيخ سياسة الحزب القائد .

3حالة الحرمان من الموارد الاقتصادية ومن الفرص المتكافئة في التعليم والصحة والنقل , وإتباع نظام المحسوبية والرشوة وذلك حسب الانتماء السياسي والمذهبي الموالي والبصرة خير نموذج للتهميش .

 4ـ عدم احترام الطرف الأخر بأصله الديني القومي وذلك من خلال منعهم من ممارسة طقوسهم الدينية والاجتماعية وأسلوب العيش وفق ما تحتمه عاداتهم وتقليدهم والتي تحكم عليها بعض الفئات أنها منافية ومتعارضة مع أركان الشريعة والتقاليد .

5 ـ استمرار المعاناه بسبب سياسات التجهير القصري وعدم إنصافهم بعودتهم إلي مواطن سكنهم ممن ينوون ذلك وعدم تعويض من يحقون ذلك.

أما بالنسبة للأكراد فهي مشكلة قومية وهو السبب الذي يحمل الحركة القومية " العلمانية " الكردية عاجزة علي حل مسألتها القومية في العراق بما يستجيب لحقائق الهوية العراقية وهي حالة مركبة من تداخل أسباب عديدة

1 ـ عدم تكامل القومية الكردية الذي يجعلها فريسة للأوهام السياسية .

 2 موقف الأكرد من الإحتلال , الذي لا ينظر إليه مؤشراً للمصلحة الوطنية العراقية وهو خلل يعكس ضعف الهوية الوطنية العراقية. 3

 3ـ القمع والإرهاب المتعدد المستويات الذي تعرضت له من جانب مختلف السلطات الاستبدادية في العراق.

 

أذن في هذه الحالة المركبة تكمن مقدمات النوازع العرقية في الفكرة القومية الكردية التي لا مخرج لها غير العنصرية في حالة عدم الخروج منها إلي فضاء الرؤية الثقافية أي السعي للاندماج الثقافي والسياسي في الهوية العراقية . أما عن قضية الأرض في العراق لا يوجد أساس حقوقي وقومي فيها , فانه لا يؤدي إلي أي حل واقعي وعقلاني للقضية الكردية بوصفها قضية قومية ثقافية سياسية, وخاصة بعد أن نص الدستور على تقسيم العراق إقليم عربي – إقليم كردستاني ", متجاهلين وجود التركمان والآشوريين في إقليم كردستان, أن قضية الأرض في العراق هي قضية حضارية قبل كونها قضية قومية أو سياسية , أما إثارتها بالطريقة الكردية المطلقة فأنه تعبير عن نزعه انعزالية مميزة للأقوام التي تشكل قوة مندمجة وفعالة في الكينونة الثقافية. ثانياً : القوى الإسلامية والهوية الوطنية في العراق من المعروف أن العراق تشكل عام 1921 ككيان سياسي جديد تحت رعاية الانتداب البريطاني الذي دام حتى عام 1932, حين أضحى العراق بلداً مستقلاً وعضواً في عصبة الأمم آنذاك . وأصبح الكيان الجديد مجتمعاً انبثت في نسيجه فسيفساء اجتماعية تتداخل مكوناتها المتنوعة , والتي تتقاطع وتتباين هنا وهناك , ومع تعدد الو لاءات مسلمون سنة وشيعه , وبين ظهرانيهم مسلمون من طوائف أخري مختلفة , هنا أكراد سنة وأكراد شيعة , وتنويعات أخري بينهما , علاوة علي ذلك فقد انتظم أبناء هذه الأقوام والمذاهب في أنساق تنظيمية عشائرية وفرت لها بناءات اقتصادية واجتماعية وسياسية مناسبة , وقد اتسمت هذه الأنساق بدورها أيضا بتعدد الو لاءات. كانت الدولة أشبه ما تكون بالوعاء الذي يحمل مرجعيتها المستقلة المتباينة بوضوح عن شرعية الأنظمة السياسية. بما إن إشكالات تكوين الهوية والشرعية هي إشكالية تاريخية بدأت عندما راجت عند بعض الشيعة فكرة "مظلومية الشيعة ", وما يفهم من هذه المظلوميه،هو أن الشيعة تعرضوا إلى ظلم واضح من خلال: أ- أن هناك اتفاق تاريخي بين السنة وقوى دولية (انجلترا) علي استبعاد الشيعة من الحكم. ب- أن جميع الحكام العراقيون الذين حكموا العراق هم من أهل السنة وهم طرف نقيض للشيعة حيث راجت فكرة "المظلوميه الشيعة " بين أبناء الطائفة الشيعية منذ الاحتلال البريطاني للعراق عام1914 , وذلك عندما شاع إنه تم الاتفاق بين المندوب السامي البريطاني في العراق وعبد الرحمن النقيب احد علماء السنة , ينص على تسليم الحكم في العراق للسنة شريط إبعاد الشيعة ,وحرمانهم من المشاركة في الحكم. انتقاماً منهم بسبب دورهم الفعال في ثوره العشرين ضد البريطانيين. ولو الحقيقة تشير إلى أن عبد الرحمن النقيب لم يعرف الطائفة في فترة توليه رئاسة الوزارة , حيث انه لم يكن على علاقة طيبة بالـ(الشريفيين) نسبة لولائهم للشريف حسين وابنه الملك فيصل, لاعتقاده أنهم لا ينتمون لعائلات اجتماعية مرموقة وجاء بعضهم من الطبقات الاجتماعية الدنيا , وجميع هؤلاء الشرفيين من ضباط وموظفين كانوا من السنة وهم الذين تولوا إدارة العراق منذ تأسيسه حتى سقوط النظام الملكي عام 1958 بمعني أن النقيب كان يساوي بين الشيعة والسنة سواء سلبا أو إيجابا. فمن الصعب القول بان الدولة الملكية التي تأسست بعد ثورة العشرين كانت طائفية النزعة . فقد أدرك الملك فيصل في مجري مصاعب وتعقيدات الاندماج ضرورة المحافظة علي التوازن بين مختلف أجزاء مملكته السائرة نحو التكون علي شكل الوطن العراقي , حيث لعبت الطائفة الشيعة دورا متزايد فى الحياة السياسية العراقية .فقد سعت الدولة الملكية بكل إمكانياتها من أجل توفير أسس شرعية سياسية وطنية موحده لمطابقة الهوية الوطنية بولاءاتها المختلفة. ولعل العهد الملكي يمثل نموذجا نادرا في تاريخ العراق الحديث من بين رجال الدولة الذي كان يعي بوضوح بالغ إشكالية نمو الدولة الجديدة ومرجعيتها وشرعيتها وارتباط ذلك الوثيق بضمان ولاء القوي المحلية ولم يقتصر هذا الدور علي العهد الملكي بل تجاوز هذه المرحلة ليقود فترة حكم عبد الكريم قاسم وخاصة أن عبد الكريم قاسم كان لأب سني وأم شيعة. إن التنوع الفكري الذي نعيشه في العراق له مردودات إيجابية عظيمة على البلد والشعب لولا تدخل الأيادي الغريبة المريضة التي لا هم لها سوى خيرات البلد واستغلال أبنائه كعبيد لتحقيق مآربهم وغاياتهم الرخيصة من هنا أصبح من الواجب على كل عراقي أن يكون متيقظا للحيلولة دون وقوع فتن بين أبناء الشعب اعتمادا على نتائج هذه الحالات المرضية التي خلقت على يد أعداء البلد وتم ترسيخها في نفوس أبناء الشعب بطرق وخطط خبيثة وليكن حاضرا في بال كل عراقي إن أي فعل سلبي بقصد تصفية حساب أو أخذ ثأر قديم يأتي به في هذه الأيام العصيبة على البلد والشعب هو مساهمة فعالة مع العدو في تمزيق البلد من حيث ندري ولا ندري حتى لو كان على مستوى شخصي فلا مجال اليوم إلا للتلاحم والتواد والتآلف حتى يعبر بلدنا وشعبنا محنته وحتى يزول الخطر الخارجي .

المزيد من اخبار المرجعية

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha