الشرطة الكاتالونية: قتلنا مسلحين كانوا يعدّون لهجوم ببرشلونة تيلرسون: سنظل متيقظين لتهديدات كوريا الشمالية السعودية توافق على تركيب رافعات جديدة بميناء الحديدة البنتاغون: سلمنا البيشمركة مئات ملايين الدولارات لمحاربة داعش البشير: حصة مصر من المياه لن تتأثر بسد النهضة بروكسل.. إحالة المتشدد عبد السلام إلى محاكمة جنائية تركيا.. مذكرات اعتقال بحق 70 موظفا سابقا بوزارة المالية تقرير: انخفاض عدد قتلى العمليات الإرهابية حول العالم مون يتعهد بمنع اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية البحرية الأميركية تدشن سفينة حربية في البحرين

إتفق المتظاهرون ...فهل يتفق الساسة ؟

بواسطة
عدد المشاهدات : 313
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إتفق المتظاهرون ...فهل يتفق الساسة ؟

إتفق المتظاهرون ...فهل يتفق الساسة ؟

د. باقر الكرباسي . النجف الان

   من خلال المعاناة المرة التي قاستها البشرية على أيدي بعض الأشخاص والجماعات والأنظمة التي اتصفت بالدكتاتورية وجنحت إلى الانسياق وراء نزواتها ومطامحها الذاتية ففرضت إرادتها على الأغلبية ووجهت دفة الأمور إلى ما يتعارض والمصالح الحقيقية للأغلبية فكانت النكبات والمآسي , والعراق ليس بعيداً عن ذلك فقد عانى سابقاً وما زال يعاني, فبالرغم من حضارته وتاريخه الحافل بالأمجاد والبطولات وتراثه العظيم الذي يشهد له الجميع  بالإضافة إلى الخيرات والبشر ,تسلط عليه أناس غير مبالين بوطنهم فلا مواطنة حقيقية لديهم , فمن العار أن يبقى أبناء هذا البلد مكتوفي الأيدي كل هذه المدة , إذ بلغ اليأس عند الناس حد الذروة , وبدا واضحاً , فركن الناس إلى  منتهى اليأس ,لكن فئة من الشعب تجمع العمال فيها والمثقفون والناشطون المدنيون والمرأة وشباب آمنوا بمستقبل للعراق يجب أن يصنعوه , هؤلاء  كلهم آمنوا بالحلم الجماعي الرائع فلم تره مستحيلاً قرروا أن يصيّروا الحلم واقعاً رغم كل الظروف , فلم يركنوا لليأس يلوكون مرارته في أسىً, ولم يرضهم ما يفعله الساسة الفاسدون , فسخّروا كل قدراتهم وطاقاتهم ليصبح الحلم واقعاً, فمنذ سنة يتوافد المتظاهرون على ساحات التظاهر كافة في العاصمة والمحافظات من أجل العيش الكريم وتتصاعد وتيرة الغضب الشعبي ضد الفاسدين في العراق , وهذا الغضب الشعبي ليس الأول وإنما سبقته انتفاضة الجماهير في شباط 2012 و ما تلاها عام 2013 من تظاهرات واعتصامات تم التعامل معها بوحشية, تظاهراتنا وهتافاتنا تؤكد إيمان الجماهير بأنَّ الحلَّ والمعالجة لمشكلات العراق لا يمكن أن يتحقق إلا بإزالة الفاسدين بغض النظر عن انتماءاتهم , فلقد واجهت  كل الشعوب على امتداد التاريخ كثيراً من النكبات والظلم تفاوتت في فداحتها وبشاعتها, ولكن الشعوب الأصيلة هي التي تتعالى جراحها وآلامها وتتخذ من نكباتها دروساً مستفادة توظفها في خدمة مستقبل مسيرتها لتحول ضعفها إلى قوة ويأسها إلى أمل وشتاتها إلى وحدة وشكها إلى يقين.

    وقد عانى المواطن العراقي كثيراً وصمت أكثر , ولكنه الآن يبحث عن مخرج ينقذه من هؤلاء الفاسدين , متطلعاً إلى حياة تعلو فيها إرادة الحق والخير وتزول نزوات المتسلطين , ورأى أنّ التظاهر ووقوف عامة الناس الذين ينتمون للعراق وحده ويتقدمهم المثقفون الذين يؤلفون دعامة رئيسة للتغيير وهذا ماشهدناه طوال أيام التظاهرات , مللنا من الوعود والخطب ونريد الآن فعلاً, إرجاع الأموال ومحاسبة الفاسدين وإعادة صياغة العملية السياسية من جديد وفق المسار الصحيح واصلاح القضاء , كلها مطالب مشروعة خرجت من أجلها الجماهير , تظاهراتنا ثورة شعبية ولدت من رحم القهر وتفشي الفساد الذي لايطاق وماهي الاّ ثورة يقوم بها الشعب حرصاً منهم على سلامة الوطن وبقائه كوطن واحد يسع الجميع ولايقصي أحداً من أبنائه ومكوناته الإجتماعية وطوائفه الدينية ... يحيا العراق , وتحية إلى المتظاهرين الذين سيغيرون البلد.

 

 

المزيد من كتابات مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha