هوك للحرة: العقوبات ستعيق عمليات إيران البنتاغون ينفي استهداف مدنيين في سوريا واشنطن تفرض عقوبات على زعيم 'لواء الصمود' العاهل السعودي يدعم حلا سياسيا في اليمن اشتباكات في الحديدة اليمنية الاتحاد الأوروبي يؤيد مشروع اتفاق بريكست مقتل خاشقجي.. عقوبات ألمانية على سعوديين محادثات جديدة حول سوريا في أستانا تونس: انتحارية شارع بورقيبة بايعت داعش تونس.. وزيران سابقان يقاضيان الغنوشي

أنتبه قبل فوات الأوان. . إرهاب جديد ضحيته أطفالك. .

بواسطة
عدد المشاهدات : 721
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أنتبه قبل فوات الأوان. . إرهاب جديد ضحيته أطفالك. .

متابعات .. النجف الان . المستشار القانوني

الطفولة .. ملاك موشحا بالبراءة .. غصنا يافعا اخضر لم يشتد عوده .. من يرهب الطفولة ..
من يغتال البراءة ..
من يدنس اخضرار العود ..
إرهابا من نوع أخر ..
الفاعل شيطان جبان يتربص بالضحية ليغرس أنيابة ألعفنه تحت جنح الغدر ليتمكن منها في ظلمات الغفلة والطيبة ..

التحرش الجنسي بالأطفال ..

هذه الجريمة الإرهابية بحق إنسان ضعيف هي دخيلة على مجتمعنا العراقي حيث هي ظاهرة أصبحت بالأمس القريب أفه مخيفة حيث اتسم مجتمعنا بأنه محافظا متمسكا بأعراف وتقاليد عربية أصيلة لطالما تغنى بها .وفي ظل التطور السريع في العادات والتقاليد والتحولات الاجتماعية الخطيرة وغياب القانون ظهر هذا السرطان في رحم المجتمع العراقي .. ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد الضحايا لأنها جريمة مسكوت عنها بسبب الحياء ونظرت المجتمع القاسية الى الضحية جعلت منها جريمة تختفي تحت الضغوطات والخجل ..
ويعرف (التحرش الجنسي) بأنه كل سلوك خارج عن نطاق اللياقة سواء كان كلاما، لمسة، إيماءة أو نظرة، او اغتصاب وهو في كل أشكاله يشير إلى الابتذال ويعد تعديا واضحا على حرية الآخرين وكرامتهم
وفي أخر الدراسات الطبية والنفسية التي قام بها الجامعات العالمية في أوربا وأمريكا أوضحت هذه البحوث ان المجني علية سيعاني من اضطرابات في سلوكه النفسي في المدى القصير والطويل ناهيك عن الأمراض العاطفية والجسدية والاكتئاب والإجهاد الذهني والقلق واضطرابات الطعام ومشاكل في التعليم أضف الى ذلك الأجرام في سن البلوغ كنزعه انتقامية من المجتمع الذي ظلمه حسب تقدير الضحية وقد يؤدي كذلك الى الانتحار ..
وقد أكد الأطباء الذي يختصون بعلم النفس برغم جهودنا المبذولة لإخراج المجني عليه من كماشة العذاب النفسي الا أننا نفشل في كثير من الأحيان لعمق الجرح النفسي في داخل الضحية مما يؤدي الى انعكاسها عليه عند بلوغه على شكل أمراض نفسية وأفعال غير معروفه مثل الإضراب عن الزواج والتوحد والانطواء وغيرها ...
أكثر الأماكن خصوبة لهذه الظاهرة حسب دراسة متخصصة هي المدارس والأحياء الصناعية والشعبية والشوارع بعمومها حيث تنتشر (عمالة الأطفال) وهي بحد ذاتها تمثل خرقا لمواثيق (حقوق الإنسان).
اهم اسباب هذة الجريمة 
أولا : مدارسنا المكتضه بالتلاميذ وغياب الرقابة من الأسرة التعليمية في المدرسة ترك الحبل على الغارب وبيئة مشجعه على هذه الجريمة بين الطلاب أنفسهم لاختلاف مراحلهم الدراسية ..
ثانيا : ازدواجية المعاير في أخلاق الأسرة في البيت حيث ترفع شعار الأسرة المحافظة ولكن في ارض الواقع هي بعيدة كل البعد عن ابسط مفردات الأخلاق في تربية الطفل وعدم الاكتراث لهم وما يفعلون ..
ثالثا : عدم مراقبة الطفل عند الاختلاط باصدقائة حيث قد يتعاطون الحبوب المخدرة مما يدخلهم في مرحلة اللاشعور مما يؤدي أحيانا الى الشذوذ الجنسي بينهم .
رايعا : الفقر المطبق والحالة الاقتصادية تجعل العائلة تعتمد على عمالة الأطفال وانضمامهم الى أطفال الشوارع وهم أحسن بيئة خصبه لهذه الجريمة ..
خامسا : التطور التكنولوجي وعالم الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي وضعف الرقابة على الأولاد عند دخولهم هذا العالم المفتوح على مصراعيه جعلهم ضمن مدى الجريمة وحيثياتها ..
سادسا : السماح للاطفال بمشاهدة الأفلام التي تخدش الحياء في بعض لقطاته ناهيك عن الأعلام الهدام وما يحويه من ايحائات مبطنه تحرض على ثقافة التحرش والجنس بين الأطفال .
سابعا : ضعف القانون الذي يردع هذه الجريمة وغياب الضمير الذي يعتبر بحد ذاته عائقا امام تنفيذها .
ومن الضرورة وضع سياسة واضحة المعالم وقابلة للتطبيق للحد من هذه المشكلة وصولا الى منعها من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة (وزارة التربية، الجامعات العراقية ، وزارة الصحة ، وزارة العدل ، الداخلية ، منظمات المجتمع المدني المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال ورعايتهم).
كيف تناول القانون العراقي جريمة التحرش الجنسي : 
ذكر قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1960 هذة الجريمة باعتبارها ضمن الظروف المشددة عند إيقاع العقوبة ..وقد عالج المشرع العراقي ضمن الباب التاسع من قانون العقوبات وهو باب الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة في المادة (393) الفقرة الثانية منها باعتبارها ظرفا مشددا أذا وقع يعاقب بالسجن المؤبد او المؤقت كل من واقع (أنثى او ذكرا) بغير رضاها او رضاه اذا كان من وقع عليه الجرم (الضحية) لم يبلغ سن الثامنة عشرة عاما كاملة
ولكن والألم يعلوا نفوسنا عندما لا نجد أن المشرع العراقي الذي عرفناه برصانة مواده القانونية الذي لم يشير الى التحرش الجنسي بالأطفال .. حيث تعتبر هذة ثغرة في القانون نرجو من المشرع ان يلتفت أليها ,أيضا نرى انه من الضروري ان تكون هناك مع العقوبات التي أشار إليهاالمشرع العراقي عقوبة التعويض المادي للطفل الذي تعرض للجريمة لأنه يحتاجها في رحلة علاجه النفسي والجسدي ..حيث انه لهذه الجريمة أبعادا نفسية وجسمانية واجتماعية خطيرة على الطفل تجعل منه قنبلة موقوتة الى زمان غير زماننا من باب الانتقام وتعويض النقص الذي أصاب كرامة المجني علية من نفر ضال هم شواذ في المجتمع .
أخيرا كيف نعمل معا وما هي التدابير الاحترازية من اجل الحد والقضاء على هذه الجريمة البشعة ..
أولا : زرع نوع من الثقة المتبادلة بين الطفل وذويه تجعل منه يتمتع بفسحه من الحرية في نقل كل شاردة وواردة قد يتعرض أليها في المدرسة او في أماكن أخرى . 
ثانيا : مراقبة الطفل عند الاختلاط باصدقائة وزملائه مع مد جسور الصداقة معه وجعله يشعر بالمحرمات وكيف يتجنبها .
ثالثا : الحرص على منع مشاهدة الأفلام والبرامج التي تخدش الحياء العام او التي تحمل دروس غير مباشرة على الفساد الأخلاقي . 
رابعا : تشجيع الطفل على تحقيق هواياته ورغباته مما يترك اثر جيد عنده يبعده عن كل الأمور التي تنمي الفعل الشاذ عنده . 
خامسا : الحرص على عدم تجريد الطفل من ملابسة أمام العائلة مما يولد في داخل نفسه ان هذا الفعل والذي شي عادي ولا خلل فيه مما يسهل مهمة الجاني عند تنفيذ جريمته .
سادسا : ولابد أيضا ان تكون للدولة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التي ترعى الطفولة دورها الفعال في احتضان الطفولة والتخلص من كل العادات والتقاليد الدخيلة السيئة على عالم الطفل مما تنشي في داخلة الحصانة المطلوبة كي يواجه هذة الجريمة بكل حزم ومقاومة وان لا يكون فريسة سهله للجاني .

المستشار القانوني. 
لعيادتك القانونية.

المزيد من كتابات مقالات

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :شارك على

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha